الميرزا القمي
105
مناهج الأحكام
ووضع جبهته على ما أمكن من شئ إذا كان مريضا ، كما في الصحيح ( 1 ) . والضابط : أن الميسور لا يسقط بالمعسور ، وتنزيل الأخبار على مراتب الضرورة ، فتدبر . وأما النوافل فيجوز فعلها راكبا وماشيا ، سفرا وحضرا ، للإجماع في الراكب المسافر ، كما في المعتبر ( 2 ) ، وللصحاح المستفيضة وغيرها فيه وفي الماشي والحاضر . ويستحب الاستقبال فيها بالتكبيرة . وقيل : بل يجب ( 3 ) . ويدفعه الإطلاقات . ويكفي في الركوع والسجود الإيماء وليكن السجود أخفض من الركوع . ولا ضرورة إلى وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه . كل ذلك معلوم من الصحاح . وفي الصحيح : إذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى ( 4 ) . ويستحب إيثار الاستقرار مع التمكن ، للصحيح ( 5 ) . فرعان : الأول : هل يعم النهي عن الصلاة راكبا ما لو فرض التمكن من جميع الأفعال حينئذ ؟ المشهور نعم . وفيه إشكال ، من جهة إطلاقات الأخبار بالمنع ، وانصراف الأمر بالصلاة إلى القرار الغالب الشائع ، ومن جهة عدم ذكر القرار في الأمر بها والتمكن منها بتمام أفعالها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 236 ب 14 من أبواب القبلة ح 1 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 75 و 76 . ( 3 ) القائل هو ابن عقيل ، ونقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 73 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 244 ب 16 من أبواب القبلة ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 241 ب 15 من أبواب القبلة ح 12 .